محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

48

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

أوّل من بشر أسماء بالاذن في إنزال عبد اللّه بن الزبير . قال : فانطلقنا إليه فما تناولنا / منه شيء « 1 » إلا تابعنا . قال : وقد كانت أسماء وضع لها مركن فيه ماء زمزم وشبّ يماني ، فجعلنا نناولها عضوا عضوا فتغسله ، ثم نأخذه منها فنضعه في الذي يليه ، فلما فرغت منه أدرجناه في أكفانه ، ثم قامت فصلّت عليه ، وكانت تدعو : الّلهم لا تمتني حتى تولّيني جنّته « 2 » فما أتت عليها جمعة حتى ماتت . * وأهل مكة على هذا إلى يومنا يغسلون موتاهم بماء زمزم إذا فرغوا من غسل الميت وتنظيفه جعلوا آخر غسله بماء زمزم تبركا به . ذكر حمل ماء زمزم للمرضى وغيرهم من مكة إلى الآفاق 1123 - حدّثنا محمد بن أبي عمر ، وحسين بن حسن ، قالا : أنا سفيان ، عن أبي نعيم بن نافع ، عن ابن أبي حسين ، قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعث إلى سهيل بن عمرو يستهديه من ماء زمزم فبعث إليه براوية أو راويتين ، وجعل عليهما كرّا غوطيّا .

--> 1123 - اسناده مرسل ، وأبو نعيم بن مانع لم نقف على ترجمته . وابن أبي حسين ، هو : عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي النوفلي . وقد تقدّم الكلام على هذا الحديث برقم ( 1088 ) . ( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) جنّته - بضم الجيم - أي : دفنه . النهاية 1 / 307 .